الفيض الكاشاني

مقدمة التحقيق 8

مفاتيح الشرائع

القيمة وموسوعاته الثمينة وشخصيته الفذة ، كيف ؟ وهو أحد المحمدين الثلاثة المتأخرين ، الذين طار صيتهم في الأقطار واشتهروا اشتهار الشمس في رابعة النهار ، ولنعم ما قيل : من أن صافية في علم التفسير وافية ووافية في علم الحديث كافية . المشنعون عليه : وقد شنع عليه جماعة من العلماء المعاصرين له والمتأخرين عنه ونسبوا إليه أشياء كثيرة من الأقاويل الفاسدة والآراء الباطلة التي تفوح منها رائحة الكفر والمضارة بضروريات هذا الدين المبين والمضادة لما هو من قطعيات علماء هذا الشرع المتين ، وهم : الأول : الشيخ علي حفيد الشهيد الثاني ، فقد نسب إليه أشياء منكرة شنع بها عليه في ذيل رسالته في تحريم الغناء وغيرها ، حتى أنه سماه بالهضم الرابع من جهة كونه رابعا بالنسبة إلى جده الشهيد الثاني ، وله أيضا مثل هذه الوقائع بل أشد وأشنع بالنسبة إلى معاصره الأخر الفاضل السبزواري صاحب الذخيرة والكفاية وقصتهما طويلة . الثاني : الفاضل المحدث المقدس المولى محمد طاهر القمي صاحب كتاب حجة الإسلام وغيره ، مما نقل أنه خرج إلي كاشان فاستقبله علماؤها الأعيان ، وكان فيهم الفاضل المولى علم الهدى ابن المولى محسن المحدث الفيض ، فلما عرفه سأله عمن كان بحضرته : أما مات هذا الشيخ المجوسي ، يعني به أباه المشار إليه ، وذلك لما كان يقول بفساد عقائده في التوحيد . ثم إنه رجع في أواخر عمره عن اعتقاد السوء في حقه ، فخرج من قم المباركة إلى بلدة كاشان للاعتراف عنده بالخلاف والاعتذار لديه بحسن الانصاف ، ماشيا